الرئیس عون : التطبیع العربی مع “إسرائیل” قبول بضیاع القدس

0

ودعا الرئيس عون  إلى إطلاق حوار وطني لبحث ما تفرضه التحولات في المنطقة والعالم من تغيّرات في جميع القطاعات السياسية والأمنية والدفاعية، لنستطيع مواكبة هذه المرحلة، فتوضع كل الخلافات جانباً وتلتقي الإرادات للخروج معاً بموقف موحّد يحصّن لبنان ولا يسمح بأن يكون أضحية التفاهمات الكبرى وكبش محرقتها.

وأكد الرئيس اللبناني  أنه “في غمرة التحديات التي تحيط بوطننا، لا بدّ من التأكيد على أن لبنان متمسك بحدوده السيادية كاملة، ويأمل أن تثمر مفاوضات ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، فيسترجع حقوقه كاملة بالاستناد الى المواثيق الدولية، وتصحيح الخط الأزرق وصولاً الى الحدود البرية المرسومة والثابتة والمعترف بها دولياً”.

وإذ أشار إلى أن “المتغيرات الإقليمية والدولية سيكون لها انعكاسات هامة على لبنان”، قال عون “لا يقع على عاتق أي مسؤول أو أي حكومة أن يقررا منفردين السياسات التي يجب اعتمادها إزاء الواقع الجديد الذي يحتاج الى الكثير من التضامن خصوصاً وإننا على مشارف استحقاقات قد تغيّر وجه المنطقة”.

ورأى الرئيس عون أن “اللافت مما يجري من تحولات سياسية جذرية دولياً وإقليمياً، هو اعتراف دول عربية عدة بـ “إسرائيل” وسيرها نحو التطبيع الكامل معها”، وتابع القول “في ذلك، ويا للأسف، قبول ضمني بضياع القدس والجولان، فضلًا عن ارتفاع وتيرة الضغوط الأميركية قبيل تسلم الادارة الجديدة، كما عودة روسيا الى ملف النازحين”.

وفيما اعتبر إنّ انسحاب “ألفاريز ومارسال” من المهمة الموكلة إليها هو انتكاسة لمنطق قيام الدولة، والمكاشفة والمساءلة والمحاسبة والشفافية”؛ أوضح أن “التدقيق الجنائي هو مدخل كل إصلاح، لأنه قادر على كشف مكامن الفساد والهدر، وتبيان أسباب الانهيار الحالي والمسؤولين عنه…”.

وأضاف “لن أتراجع في موضوع التدقيق المالي الجنائي مهما كانت المعوقات، وسأتخذ ما يلزم من إجراءات لإعادة إطلاق مساره…”، ودعا “نواب الأمة الى القيام بواجبهم التشريعي الذي على أساسه أولاهم الناس ثقتهم”، كما دعا “الإعلام الى خوض هذه المعركة بكل صدق وشفافية، فهنا الساحة الحقيقية لمحاربة الفساد”.

وشدد الرئيس عون على أنه لن يتراجع أو يحيد عن معركته ضد الفساد المتجذر في المؤسسات، على الرغم من أنها معركة غير متكافئة راهناً، كونها مع منظومة متماسكة وممسكة بمفاصل القرار المالي منذ عقود”.

وفيما أشار إلى أنه مضت ثلاثة أشهر ونصف على كارثة انفجار مرفأ بيروت ولا يزال لبنان والعالم بانتظار نتائج التحقيق؛ قال الرئيس عون “مع احترامنا الكامل لسريّة التحقيق التي يفرضها القانون، ولاستقلالية القضاء العدلي، فإنني، ومن موقعي، أدعو الى الإسراع فيه من دون التسرّع”.

المصدر:  العهد

انتهى/

Source link
المقال نشر عبر خدمة ال rss التلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى او المقال

Leave A Reply

Your email address will not be published.