كاتب إسرائيلي يهاجم وزراء ومسؤولين: أنظمة الحكومة تلوثت

0

قال كاتب إسرائيلي إن
“الدولة التي يهدد مسؤولوها الصحفيين معرضة لخطر كبير، ما يتطلب منها أن تتغير،
وقبل فوات الأوان، بعد أن شهدنا أسبوعا من القذارة، حين هددت وزيرة النقل ميري ريغيف
الصحفي إيال بيركوفيتش، الذي وصف رأس الليكود بـ”منظمة إجرامية”، وهدد رئيس
التحالف ميكي زوهار، المستشار القانوني للحكومة أفيشاي ماندلبليت على الهواء مباشرة،
ووصف شاي نيتسان بوصف سيء”.

وأضاف آرييه شابيط، أحد أهم
المحللين السياسيين، والرئيس السابق لرابطة حقوق الفرد، بمقاله بصحيفة “مكور ريشون“،
وترجمته “عربي21” أنني “لا أعرف من على حق، ومن على خطأ، ومن يضطهد
ومن يُضطهد، ومن الصالح والمجرم، لكنني أعلم أن الدولة التي يتحدث كبار ساستها بهذه
اللغة معرضة لخطر كبير، ما جعل الإسرائيليين يعيشون أياما من القذارة، وليس أي قذارة،
بل تقدم دليلا لا لبس فيه أن أنظمة الحكومة قد تلوثت”.

وأشار شابيط إلى أن “إسرائيل
المنكوبة بالطاعون مبتلاة بعدوى تنتشر بنظامها الدموي، وتعرض للخطر قدرة الجسم على
البقاء على قيد الحياة، والافتراض المقبول في اليسار والوسط واليمين أن مصدر التلوث
هو نتنياهو شخصيا، لكن الحقيقة أعمق بكثير، وقد تكون نسخة جديدة من كارثة حرب 1973،
بعد أن فقد الإسرائيليون الثقة بالمستوى السياسي، ودخل نظام القضاء بالمتاهة”.

وأوضح أن “المشكلة أنه
فيما يحاول القائمون بإنفاذ القانون الحفاظ عليه، فإنهم لا يدركون أنهم أنفسهم أصبحوا
القوة السياسية الأكثر رعبا في إسرائيل، وغير مدركين بأنهم يساهمون في تشويه الخطاب
السياسي، وتسميم النقاش العام، لأن القضايا المطروحة على جدول الأعمال لم تعد تتعلق
بالتعليم والصحة والإسكان، بل إن القضايا المطروحة على جدول الأعمال هي: من أعطى من،
ومن قال لمن، ضمن التقارير الكيدية”.

وأكد أنه “بدلا من التعامل
الإسرائيلي بجدية مع مصيرهم، والتشكيل المناسب لحياتهم معا، فإنهم يغرقون في المستنقع
السام للشائعات السيئة، ولأن هذا هو الوضع، لم تعد السياسة الإسرائيلية تتسم بالاحتراف
والإدارة، بل أصبحت السياسة الإسرائيلية موضع اتهام، وأي خلاف شخصي بين اثنين من السياسيين،
يتحول مباشرة إلى فتح تحقيق لدى الشرطة، وصولا لرفع لائحة اتهام، والتهديد بالسجن،
وانتهاء بالحرب الأهلية”.

 


اقرأ أيضا: صحفي أمريكي: فوز بايدن قد يكون بشرى لبقاء نتنياهو السياسي

وأضاف أن “ما تعيشه إسرائيل
مؤشر على وجود الفساد، مع الدعوات بضرورة محاكمة السياسيين، لكن ثقافة التجريم ذهبت
بعيداً، وحولت عددا قليلا من الذباب إلى فيلة، وعمليات توضيح الحقيقة إلى تحقيقات،
وأصبحت إسرائيل نفسها تعيش حالة من السكر ومطاردة التصنيفات، ولوثت الساحة العامة حتى
النخاع، ما تسبب بتحويل الخطاب الإعلامي والسياسي العام ليكون تسجيلات وغرف استجواب
ومكالمات هاتفية خاصة”.

وأوضح أن “المفارقة اللاذعة
التي تشهدها إسرائيل حول الحرب على الفساد، حولت مهمة تنظيف الاسطبلات إلى تلويثها،
رغم عمل الشرطة والنيابة العامة عن غير قصد كذراع طويلة للقضاء على أصحاب المصلحة المشكوك
فيهم، فيما يتعرض حراس البوابة من الصحفيين ورجال الأمن لهجوم وحشي من قبل الساعين
لحكم إسرائيل، دون أرصدة وكوابح”.

وختم بالقول إن “إسرائيل
وصلت هذه الآونة إلى مستوى غير مسبوق من الحضيض، الذي يمثل خطا أحمر سفليا، وهذا
لم يعد ممكنا، لكن ذلك يتطلب تعيين محامي دولة قوي ومستقل ومهني وذو قيمة، وقبل كل
شيء يجب أن يتخلى الإسرائيليون عن ثقافة التجريم، لأن روحها الكارثية يغلب عليها سمات
الشريرة والخطيرة”.

Source link
المقال نشر عبر خدمة ال rss التلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى او المقال

Leave A Reply

Your email address will not be published.